مجموعة مؤلفين
178
موسوعة تفاسير المعتزلة
ويقول له : كذبت عيسى ، فيؤمن حينئذ ويقول : كذبت عيسى ويعترف به . فقال الحجاج : عمن ؟ فقال : عن محمد بن علي فقال له : جئت بها من عين صافية . فقيل لشهر ما أردت بذلك ؟ قال : أردت أن أغيظه ، وذكر ( البلخي ) مثل ذلك ، وضعف هذا الوجه الزجّاج « 1 » . ب - وذكر علي بن إبراهيم في تفسيره أن أباه حدثه ، عن سليمان بن داود المنقري ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن شهر بن حوشب قال : قال الحجاج بن يوسف : آية من كتاب اللّه قد أعيتني قوله وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ الآية ، واللّه ! إني لآمر باليهودي والنصراني ، فيضرب عنقه ، ثم أرمقه بعيني ، فما أراه يحرك شفتيه ، حتى يحمل . فقلت : أصلح اللّه الأمير ! ليس على ما أوّلت . قال : فكيف هو ؟ قلت : إن عيسى ابن مريم ينزل قبل يوم القيامة إلى الدنيا ، ولا يبقى أهل ملة يهودي ، أو نصراني ، أو غيره ، إلّا وآمن به قبل موت عيسى ، ويصلي خلف المهدي . قال : ويحك أنّى لك هذا ؟ ومن أين جئت به ؟ قال : قلت : حدثني به الباقر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام . قال : جئت واللّه بها من عين صافية . فقيل لشهر : ما أردت بذلك ؟ قال : أردت أن أغيظه . وذكر أبو القاسم البلخي مثل ذلك . وضعف الزجّاج هذا الوجه « 2 » . ( 40 ) قوله تعالى : [ سورة النساء ( 4 ) : آية 164 ] وَرُسُلاً قَدْ قَصَصْناهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلاً لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماً ( 164 ) وقوله : وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماً قال ( البلخي ) : وفي الآية دلالة على أن كلام اللّه محدث من حيث أنه كّلم موسى خاصة ، دون غيره من الأنبياء ، وكلّمه في وقت دون وقت . ولو كان الكلام قديما ومن صفات ذاته ، لم
--> ( 1 ) الطوسي : التبيان 3 / 386 وأيضا الطبرسي : مجمع البيان 3 / 236 . ( 2 ) الطبرسي : مجمع البيان 3 / 236 يتشابه هذا النص مع ما ورد عند الطوسي ولكنه أوضح قليلا .